جعفر شرف الدين

327

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

الزوجية ، بصرف الزوج عن زوجته ، واستمالته حتّى يهجر زوجته الأولى . فكأنّ الثانية أفسدت عقد الزوجية بين الزوج ، وزوجته الأولى « 1 » . [ الآية 5 ] : وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) والحسد انفعال نفسي ، إزاء نعمة اللّه ، على بعض عباده ، مع تمنّي زوالها ، وسواء أأتبع الحاسد هذا الانفعال بسعي منه لإزالة النعمة ، تحت تأثير الحقد والغيظ ، أو وقف عند حد الانفعال النفسي ؛ فإنّ شرّا يمكن أن يعقب هذا الانفعال . فإذا حسد الحاسد ، ووجّه انفعالا نفسيا معيّنا إلى المحسود ، فإنّ شرّا يمكن أن ينفذ إلى المحسود ، من طريق العين أو النفس ؛ ونحن نستجير باللّه ونستعيذ به ، ونلجأ إلى رحمته وفضله ، ليعيذنا من هذه الشرور ، إجمالا وتفصيلا . وقد روى البخاري بإسناده عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي ( ص ) ، كان إذا آوى إلى فراشه ، كل ليلة ، جمع كفّيه ، ثم نفث فيهما ، وقرأ فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . وهكذا رواه أصحاب السنن . مقصود سورة الفلق 1 - الالتجاء إلى اللّه ، والتحصّن بقدرته من شرّ الخلق . 2 - ومن شرّ الظلام إذا انتشر ، وغطّى الكون . 3 - ومن شرّ النساء الكيّادات ، صاحبات الحيل ، ومن شرّ أهل الفتنة والنميمة . 4 - ومن شرّ الحسود إذا وجّه كيده للحسد .

--> ( 1 ) . وفي الحديث : « لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صفحتها » . أي ينبغي على المرأة ألّا تطلب من الزوج طلاق زوجته لتحلّ محلها ، وتأكل في إنائها ، وتحتل مكانتها . ومن النساء من يحلو لهنّ إفساد ما بين الزوج وزوجته ، أو خطف الرجل من امرأته ، وهو كيد ، نستعيذ باللّه منه .